الشهيد الثاني
229
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
وقيّد بالأغلب لأنّه قد يكون بهذه الصفة حيضاً ، وقد يكون بصفة الحيض استحاضةً ، كما تقدّم . ( و ) الخارج ( الناقص عن ثلاثة ) أيّام متوالية ( ممّا ليس بقرح ولا جرح ، والزائد عن ) أيّام ( العادة مع تجاوز العشرة ، و ) الزائد ( عن أيّام النفاس ) وسيأتي بيانها ( و ) الخارج ( مع ) سنّ ( اليأس استحاضة ) خبر الجميع . وقيّد في العادة بتجاوز العشرة لأنّ الدم لو انقطع على العاشر ، كان الجميع حيضاً ، وقد تقدّم وجه ذلك كلَّه في الحيض . ثمّ دم الاستحاضة ينقسم بحسب كثرته وتوسّطه وقلَّته إلى ثلاثة أقسام لأنّه إمّا أن يكون بحيث إذا وضعت الكرسف يظهر عليه من داخل الفرج ولا يثقبه إلى خارجه ، أو يثقبه ولا يسيل عنه ، أو يسيل ، فهذه ثلاثة أقسام تختلف الأحكام فيها ، فيجب على المستحاضة وضع القطنة واعتبار حالها . ( فإن كان الدم لا يغمس القطنة ) أي : لا يثقبها إلى خارج وإن دخل في باطنها كثيراً ( وجب ) عليها ثلاثة أشياء ( الوضوء لكلّ صلاة ) لأنّه في هذه الحالة حدث أصغر . ( وتغيير القطنة ) لما سيأتي من عدم العفو عن هذا الدم في الصلاة قليله وكثيره ، وللإجماع ، كما نقله المصنّف في المنتهي ، ( 1 ) وهذا بخلاف السلس والمبطون والمجروح لعدم وجوب ذلك عليهم وإن كان أحوط تقليلاً للنجاسة . والفرق : ورود النصّ على المستحاضة دونهم ، كما ذكره المصنّف . ( 2 ) ويمكن الفرق بالإجماع المذكور عليها دونهم . وغَسل ما ظهر من الفرج ، وهو ما يبدو منه عند الجلوس على القدمين إن أصابه الدم . وهذا هو المشهور في هذا القسم ، ومستنده أخبار كثيرة دلَّت على الوضوء دون الغسل . وفيه قولان آخران : أحدهما : قول ابن أبي عقيل ، ( 3 ) وهو أنّها لا يجب عليها وضوء في هذه الحالة
--> ( 1 ) منتهى المطلب 2 : 409 . ( 2 ) منتهى المطلب 2 : 422 . ( 3 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 244 .